توزيع لحم العقيقة من غير إقامة وليمة

موضوع المسألة: توزيع لحم العقيقة من غير إقامة وليمة.


🔴 السؤال:

سأرزق إن شاء الله تعالى بمولود في الأيام القادمة، وعقدت النية أن أفعل العقيقة، لكنني لست قادرا على الذبح في البيت والطبخ ودعوة الناس إلى الطعام، فهل يصح لي أن أدفعه إلى أحد ليذبحه ويوزع لحمه على المحتاجين؟


🔴 الجواب:

يمكنك أن توكل من يذبح العقيقة ويوزع لحمها، ولا يشترط أن تذبحها أنت بيدك، ولا أن تطبخ لحمها وتطعم الناس في بيتك، بل فعل الوليمة بلحم العقيقة مكروه عند الإمام مالك رحمه الله تعالى، لأنه مخالف لما وجد عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين في المدينة المنورة، لأنهم كانوا رضي الله عنهم يفعلون بالعقيقة كما يفعلون بالأضحية، وهو أن يأكلوا منها ويتصدقوا ويهدوا من غير أن يفعلوا بها وليمة.
ففي كتاب العتبية عن ابن القاسم قال: «سمعت مالكا يُسْأَلُ عن العقيقة كيف يصنع بها؟ أتطبخ ألوانا ويُدعى لها الرجال؟ 
قال مالك: أما الأمر عندنا، فإنها تذبح يوم السابع وتطبخ، ويأكل منها أهل البيت، ويطعم منها الجيران، فأما أن يدعى الرجال فإني أكره الفخر، وهذا الأمر عندنا في أن يأكل منها أهل البيت ويطعم الجيران، ويسمى الصبي يوم السابع». 
وعلّق عليه ابن رشد شارحا بقوله: «لما كانت شاة العقيقة نسكا لله وقربة إليه، استحب ألا يعدل فيها عن سيرة السلف الصالح، أن يأكل منها أهل البيت، ويطعم منها الجيران، وكره أن تطبخ ألوانا فيدعى إليها الرجال، لئلا يدخل ذلك الفخر، فتفسد بذلك النية، في معنى الطاعة لله بها والقرب، فإن أراد أن يدعو الرجال صنع من غيرها، ودعا عليها». 
وقال الشيخ خليل رحمه الله في مختصره: «وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَةً»، أي عمل الوليمة بلحم العقيقة مكروه، وأما إذا ذبح شاة أخرى أو اشترى لحما وفعل بذلك وليمة فلا يكره بل هو جائز.