حكم الأضحية المصابة بأمراض داخلية
موضوع المسألة: حكم الأضحية المصابة بأمراض داخلية.
🔴 السؤال:
عبد القادر من تيبازة، السلام عليكم ورحمة الله، شيخنا الفاضل، اشتريت في هذا العيد كبشا لأضحي به، ولم يكن يظهر عليه أي عيب، ولما ذبحته وجدت فيه بعض الأمراض الداخلية، فهل أضحيتي صحيحة؟ وهل أنا مأجور على ذبحها؟
🔴 الجواب:
الأمراض الداخلية على قسمين، إما أن تكون بينة أو خفيفة، فأما البينة وهي التي انتشر فيها المرض وعم الجوف فلا يصح أن تكون أضحية، لأن النبي ﷺ ذكر من عيوب الأضاحي المرض البين فقال: «وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا».
وأما المرض الخفيف وهو الذي لم يعم الجوف فتصح به الأضحية، وبالنسبة للأجر فأنت مأجور على نيتك في كل الأحوال، لأن الأعمال بالنيات.
وأما أجر الأضحية فيكون لمن ضحى بها كاملة سالمة من العيوب، بدليل ما رواه الشيخان عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنْ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ: اجْعَلْهُ مَكَانَهُ وَلَنْ تُوفِيَ أَوْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»، فدل الحديث على أن الأضحية لا تصح ولا تحتسب إلا بتوفر شروطها، ومن شروطها السلامة من العيوب الظاهرة البينة.