جواز الأخذ برأي الطبيب غير المسلم
موضوع المسألة: جواز الأخذ برأي الطبيب غير المسلم.
🔴السؤال:
أنا مقيمة بفرنسا، وأخبرني الطبيب الخاص بي وهو فرنسي غير مسلم أن الصيام يؤثر على صحتي، ونصحني بالإفطار، فهل أعمل بنصيحته أو لابد من الفحص عند طبيب مسلم؟
🔴الجواب:
لا يشترط في الخبرة الطبية أن يكون الطبيب مسلما، وإنما اشترط فيه الفقهاء أن يكون ثقة مأمونا، وأن يكون حاذقا أي عارفا بمهنة الطب، والأفضل أن يكون مسلما، قال خليل في مختصره في مبيحات الإفطار: «وَبِمَرَضٍ خَافَ زِيَادَتَهُ أَوْ تَمَادِيهِ».
وعلق عليه العدوي في حاشيته على الخرشي بقوله: «إما بقول طبيب عارف ولو ذميا عند الضرورة كما قاله البدر، أو علم ذلك في نفسه بتجربة».
وقال الإمام النفراوي في شرح الرسالة عند كلامه عن المرض المبيح للتيمم ما نصه: «علم مما قدمنا أن مثل المتلبس بالمرض الصحيح إذا كان يخشى حدوث مرض باستعمال الماء كحمى أو نزلة فإنه يتيمم، لكن لا يتيمم واحد من المريض ومن ألحق به بمجرد خوفه، بل لا بد من استناده إلى تجربة من نفسه، أو إخبار طبيب حاذق ولو كافرا مع عدم المسلم، إلا أن يكون الكافر أعرف».
وعليه فإن الطبيب المختص ولو كان كافرا إذا عاين المريض وشخص حالته ومنعه من أداء الفريضة يُؤْخَذُ بقوله ويُعْمَلُ بتوجيهاته، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: 14].