الفطر بسبب فقر الدم والضغط المنخفض
موضوع المسألة: الفطر بسبب فقر الدم والضغط المنخفض.
🔴السؤال:
أنا فتاة من عين صالح، عمري 33 سنة، أعاني من فقر الدم والضغط المنخفض، أجد مشقة كبيرة في الصيام ومع ذلك أصوم، سؤالي هو: هل أنا مطالبة بإرجاع الأيام التي أفطرت فيها في رمضان؟ مع العلم أنني وأنا صائمة لا أقوى على القيام بأي شيء، وأجد صعوبة في رفع رأسي من المخدة، علي دين عامين، هذا العام والعام الماضي، فأطعمت بسب التأخير وباشرت في الصيام لكن لم أستطع إنهاءه وبقي في ذمتي دين العام الماضي لم أرجعه، فما رأيكم جزاكم الله عنا خيرا؟ انتظر جوابكم بفارغ الصبر وجزاكم الله عنا خيرا.
🔴الجواب:
أنت غير مطالبة بالصوم بسبب المرض، فإن الله تعالى قد رحمك ويسر عليك أمر عبادتك فقال: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
وعليك باستشارة الطبيب، فإن أكد لك أن مرضك دائم فلا يلزمك الصوم ولا القضاء، ويكفيك أن تطعمي عن كل يوم مسكينا، وإن أكد أن المرض عارض ويرجى الشفاء منه فلا صوم عليك ولا قضاء حتى يشفيك الله تعالى منه وتكونين قادرة على ذلك، وليس عليك في هذه الحالة إخراج الفدية ولو أخرت القضاء سنين عديدة، لأن الفدية واجبة على من كان قادرا على القضاء وتهاون عنه وتركه من غير عذر حتى دخل عليه رمضان آخر، فقد روى الدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ صَحَّ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ: «يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَيُطْعِمُ عَنِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ مَدًّا مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، فَإِذَا فَرَغَ فِي هَذَا صَامَ الَّذِي فَرَّطَ فِيهِ».
وفي مصنف عبد الرزاق بسند صحيح عن وعن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: «يُطْعِمُ مَكَانَ الشَّهْرِ الذِي مَضَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ صَحَّ وَفَرَّطَ فِي قَضَائِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ، قُلْتُ لِعَطَاءَ: كَمْ بَلَغَكَ يُطْعِمُ؟ قَالَ: مُدٌّ زَعَمُوا»، فالفدية إنما تجب على المفرط لا على العاجز.