من أفطر ناسيا في صيام رمضان

موضوع المسألة: من أفطر ناسيا في صيام رمضان.


🔴السؤال:

في اليوم الأول من رمضان نسيت فشربت الماء ولم أتذكر صوم رمضان إلا بعد أن أتممت شربي، فهل صيامي صحيح؟ وماذا يتريب علي؟ 


🔴الجواب:

اتفق العلماء على أن من أفطر ناسيا في صيام التطوع لا يبطل صومه ويتمه ولا شيء عليه، ولكنهم اختلفوا في صيام الفرض على رأيين، الأول أنه كالنفل لا يبطل ولا يلزم منه القضاء، لما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ».   
والقول الثاني وهو المشهور عن مالك أنه يبطل ويجب عليه القضاء، لأن الإمساك ركن في الصوم فلزم أن يبطل إذا انعدم، ولأن القضاء إذا وجب على المريض وهو أعذر من الناسي كان وجوبه على الناسي بطريق الأولى، ولأن العبادات كالصلاة والزكاة والحج لا تسقط بالنسيان فكذلك الصوم، وحملوا الحديث المذكور سابقا على صيام التطوع دون الفريضة، وأنه جاء لرفع الحرج عن المفطر نسيانا وسقوط الإثم عنه لا أنه يسقط القضاء.
غير أن أصحاب القول الأول اعترضوا عن هذا الجواب بما جاء في رواية صحيحة عند الدارقطني بلفظ: «فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيهِ وَلاَ قَضَاءَ عَلَيهِ»، فصرح بسقوط القضاء. 
كما اعترضوا على حمل الحديث على النافلة دون الفريضة بما جاء عند ابن خزيمة وابن حبان والحاكم في رواية صحيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: «مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلاَ قَضَاءَ عَلَيهِ وَلاَ كَفَّارَةَ»