ما يُعَدُّ من الأطعمة بمناسبة يوم عاشوراء

موضوع المسألة: ما يُعَدُّ من الأطعمة بمناسبة يوم عاشوراء.


🔴السؤال:

اعتاد الناس بمناسبة يوم عاشوراء على طبخ بعض الأطعمة، فهل هذا من البدع التي يجب اجتنابها؟ وهل يجوز لي أن آكل من هذا الطعام الذي طبخ بالمناسبة؟


🔴الجواب:

البدع المنهي عنها هي كل ما أُحْدِثَ في الدين بعد النبي ، ولم يفعله أصحابه رضي الله عنهم الذين هم أحرص الناس على الخير والصلاح، ولم يدل عليه دليل من الشرع. 
لما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن الْعِرْبَاضَ بْنِ سَارِيَةَ أن النبي قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»
ولهذا قال الأئمة في تعريف البدعة المنهي عنها: «طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه». 
أما البدع في العادات كأنواع الطعام واللباس والمراكب وطرق البناء وغيرها فليست من البدع المنهي عنها، وإن سميت بدعة لغة فهي ليست بدعة بالمعنى الشرعي. 
وربما عدّها بعضهم من البدع المنهي عنها واستدل لمذهبه بأدلة من الشرع، وهذا الرأي مفض إلى التشدد في الدين ومن الغلو المنهي عنه، بل أدلة الشرع ترده وترفضه. 
وعنه يقول الإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام: «وأما ما احتجوا به من الأحاديث فليس فيها على المسألة دليل واحد، إذ لم ينص على أنها بدع أو محدثات أو ما يشير إلى ذلك المعنى، وأيضا إن عدوا كل محدث العادات بدعة فليعدوا جميع ما لم يكن فيهم من المآكل والمشارب والملابس والكلام والمسائل النازلة التي لا عهد بها في الزمان الأول بدعا. 
وهذا شنيع، فإن من العوائد ما تختلف بحسب الأزمان والأمكنة والاسم، فيكون كل من خالف العرب الذين أدركوا الصحابة واعتادوا مثل عوائدهم غير متبعين لهم، هذا من المستنكر جدا». 
ولو سألت أي مسلم أو مسلمة هذا السؤال: هل هذا الطعام الذي طبخته وتريد أكله في هذه المناسبة سنة نبوية أو شيء من الدين؟ لأجابك بقوله: لا، هو عادة من العادات، وبهذا تعلم أخي السائل أن ما اعتاده الناس من عوائد لا يقصدون بها التدين ولا ينسبونها للشرع لا تُعَدُّ من البدع التي أمرنا بتركها واجتنابها.