الجمع بين نية الكفارة وصوم أيام البيض

موضوع المسألة: الجمع بين نية الكفارة وصوم أيام البيض.


🔴السؤال:

لقد أقسمت بالله أن لا أسمح لزوجتي بالخروج من البيت، ونظرا لبعض الظروف تراجعت عن ذلك، ماذا يلزمني؟ إذا كان علي صوم هل يجوز نية قرانه مع الأيام البيض؟


🔴الجواب:

من أقسم على شيء ورأى أن ترك الوفاء بالقسم أفضل له جاز له أن يحنث ولا إثم عليه، والواجب عليه أن يكفر عن يمينه، ففي الصحيحين عن عبد الرحمن بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»
والكفارة منصوص عليها في كتاب الله تعالى في قوله عز وجل: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: 89]. 
والواجب أولا إطعام عشرة من المساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فإن عجز عن هذه الثلاثة جاز له أن يصوم ثلاثة أيام، وإن كان قادرا على واحدة من هذه الثلاثة وصام كان صيامه تطوعا ولا يجزيه عن الكفارة. 
وفي حالة جواز الكفارة بالصيام يصح أن يصومها في أيام البيض أو في يوم الاثنين والخميس أو غيرها من الأيام المرغب فيها، ويجمع بين نية الكفارة والنفل وله ما نوى عملا بعموم قوله : «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».