صيام شهر شعبان
موضوع المسألة: صيام شهر شعبان.
🔴السؤال:
محمد من رويبة يقول: أريد أن أعرف ما هي الأيام التي يشرع فيها الصيام خلال شهر شعبان؟
🔴الجواب:
المستحب أن يكثر الإنسان من الصيام في جميع شهر شعبان، لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ».
وفي رواية لمسلم: «قَالَتْ: كَانَ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيْلاً».
وروى أحمد وأصحاب السنن عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلاَّ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ».
ويُسْتَفَاد من هذه الأحاديث أن النبي ﷺ قد اختلفت أحواله في صيام شعبان، فربما صامه كله، أو صام معظمه، وفي بعض المرات صام بعضه، وفي كل خير، والمسلم يصوم ما يستطيع من غير أن يشق على نفسه.
ومن حِكَمِ الصيام في شعبان أن الأعمال ترفع فيه إلى الله عزّ وجلّ، فكان ﷺ يحب أن يُرْفَع عمله وهو صائم، لهذا كان ﷺ يتحري صيامه، فقد روى أحمد والنسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ فِي شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ فِي شَعْبَانَ، قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفلُ النَّاسُ عَنْهُ، بَيْنَ رَجَب وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».