صفة العجز المعتبرة في الشيخ والعجوز
موضوع المسألة: صفة العجز المعتبرة في الشيخ والعجوز.
🔴السؤال:
أسمع كثيرا في دروس الأئمة أن الشيخ والعجوز يجوز لهما الفطر في رمضان ويفديان، ولكن من غير تحديد لسن الكبر أو إعطاء وصف دقيق لذلك، فأرجو منكم بيان الأمر؟
🔴الجواب:
الشيخوخة مرحلة من مراحل العمر، حيث يكون المرء صبيا ثم يصير شابا ثم كهلا ثم شيخا.
والسن المعتبر في نهاية الكهولة والدخول في الشيخوخة هو ستون سنة، وتبدأ أعراض الشيخوخة تظهر في الإنسان شيئا فشيئا، فمنهم من يصيبه العجز في سن مبكر ومنهم من يتأخر، وقد أشار الله تعالى إلى هذا في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ [الروم: 54].
وأعراض الشيخوخة ضعف البصر والسمع والبدن وشيب الرأس كما قال زكريا عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: 4]، فإذا صار الشيخ والعجوز يكلفان الصوم ولا يطيقانه، أو تلحقهما مشقة شديدة لا يقدران معها على النهوض والسير ويمنعهما من التصرفات العادية، أو يتسبب الصوم في مرضهما، فلهما أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم أفطراه مسكينا، لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184].