كفارة رمضان على التخيير وليست على الترتيب
موضوع المسألة: كفارة رمضان على التخيير وليست على الترتيب.
🔴السؤال:
وقعت أنا وزوجي في إثم كبير خلال رمضان، إذ تمت بيننا العلاقة الجنسية خلال النهار، قضينا اليوم ولكن لم نصم شهرين متتابعين لعجزنا وكسلنا، وقد مرّ على ذلك عدة أعوام، فما هو الحل؟
🔴الجواب:
الجماع في نهار رمضان حرام، وهو من كبائر الإثم، لأنه تعدي لحدود الله تعالى وانتهاك لحرمات الله تعالى، فقد قال الله تعالى في آواخر آيات الصيام من سورة البقرة: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 187].
والواجب عليكما هو التوبة والاستغفار، ثم قضاء اليوم الذي أفطرتما فيه، وأداء الكفارة، وهي صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، لما رواه الشيخان واللفظ لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا».
وليست الكفارة على الترتيب كما ظننتما، بل هي على التخيير، يجوز لكما أن تطعما ستين مسكينا عن كل واحد منكما ولا تصوما، وتبرأ ذمتكما بذلك.