تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان بسبب المرض

موضوع المسألة: تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان بسبب المرض.


🔴السؤال:

حسنة من تيبازة تقول: أفطرت في رمضان الماضي ستة أيام بسبب الحيض، وأخرت القضاء بنية أن أصوم في شعبان، غير أنني مرضت ونصحني الطبيب بترك الصيام حتى أتعافى سريعا، وهو ما يعني أنني لا أستطيع القضاء إلا بعد رمضان، فهل أنا آثمة؟ وما هو مقدار الفدية التي تترتب علي؟  


🔴الجواب:

ليس عليك إثم في تأخير القضاء إلى شهر شعبان، لأن القضاء واجب على التراخي إلى أن يبقى من رمضان الثاني مثل ما أفطره من رمضان الأول، فمن أخره وهو متمكن من أدائه لا يكون عاصيا بالتأخير، ويدل عليه ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ»، فظاهره أن القضاء لو كان واجبا على الفور لما أخرته، وأن تأخيره لو كان جائزا لما بعد شعبان لأخرته، فلزم من ذلك أنه واجب موسع ويضيق إذا بقي من شعبان بقدر ما عليه من رمضان ولم يكن له عذر يمنعه من القضاء، سواء كان هذا العذر مرضا أو سفرا أو جنونا أو حيضا أو نفاسا.
وليس عليك في هذه الحالة فدية لعدم التفريط، والفدية واجبة على من فرط في القضاء وأخره من غير عذر. 
وهو ما قضى به الصحابة رضي الله عنهم، ففي سنن الدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «فِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ صَحَّ فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، قَالَ: يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَيُطْعِمُ عَنِ الأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذَا صَامَ الَّذِي فَرَّطَ فِيهِ».