وصول بخور المسك إلى الحلق

موضوع المسألة: وصول بخور المسك  إلى الحلق. 


🔴السؤال:

قرأت في أحد المواقع بأن إستعمال البخور واستنشاقه في شهر رمضان يفطر، ففي أحد أشهر رمضان الفارطة استعملت البخور ولم أكن أعلم بأن البخور يفطر، فهل عليَّ قضاء تلك الأيام التي أستعملت فيها البخور؟ ولم أتذكر كم عدد هذه الأيام؟ وهل إستعمال البخور حرام بصفة عامة؟ وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم.


🔴الجواب:

إيصال البخور إلى الحلق يفسد الصوم ويوجب القضاء، وعنه يقول العلامة خليل في مختصره في عدّه لمبطلات الصوم: «وَإِيصَالُ مُتَحَلِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ: لِمَعِدَةٍ بِحُقْنَةٍ بِمَائِعٍ، أَوْ حَلْقٍ، وَإِنْ مِنْ أَنْفٍ، وَأُذُنٍ، وَعَيْنٍ، وَبَخُورٍ». 
والمقصود بالبخور الدخان المتصاعد من حرق عود المسك أو العنبر ونحوهما، ومثله دخان التبغ، وبخار القدر، فإذا وصل إلى الحلق أوجب القضاء، وتعمده يوجب الكفارة، لأنه جسم تتكيف به أعصاب الدماغ وتحصل له به قوة كالتي تحصل له من الأكل والشرب.
والبطلان مقيد بقيدين: أحدهما أن يصل البخور فعلا إلى الحلق، أما وصول الرائحة فقط من غير أن يدخل الدخان للحلق فلا يفطر. 
والقيد الثاني أن يصل باستنشاق، وأما إذا وصل بغير اختياره فلا يفسد الصوم ولا قضاء عليه. 
وبناء على ما ذكرنا فإذا أوقدت البخور واستنشقته وجب عليك القضاء، وإذا لم تستنشقه فلا قضاء، وإذا وجب عليك القضاء يجب أن تقضي جميع الأيام التي حصل فيها ذلك، وإذا جهلت عدد الأيام قضيت حتى تطمئن نفسك، وأما سؤالك عن حكم استعمال البخور فالجواب عنه أن استعماله جائز وقد يكون مستحبا لتعطير المكان وتطييبه لغير الصائم والمحرم، ويكون حراما إذا كان القصد منه السحر والشعوذة والتقرب إلى الجن.