من سمع الأذان ولم يتوقف عن شرب الماء

موضوع المسألة: من سمع الأذان ولم يتوقف عن شرب الماء. 


🔴السؤال:

في رمضان العام الماضي نهضت من النوم في وقت الأذان الثاني عطشانا فشربت الماء قبل أن ينتهي المؤذن من الأذان، فما حكم الشرع في ذلك بارك الله فيكم؟


🔴الجواب:

إذا كان المؤذن ملتزما بالوقت عند طلوع الفجر ولا يقدم الأذان عن وقته وجب على كل من سمعه أن يمسك عن الأكل والشرب، لوجوب الإمساك بطلوع الفجر لقوله: «إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».
ومن أكل أو شرب ولو شيئا قليلا فسد صومه ووجب عليه قضاء ذلك اليوم عند جماهير الأئمة من السلف والخلف، كما تجب عليه الكفارة إذا كان متعمدا غير متأول. 
ومعنى التأويل هنا أن يظن جواز ذلك لظاهر حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: «إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلاَ يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ مِنْهُ»
وهذا الحديث إذا حملناه على ظاهره لكان معارضا لنص الآية وللأحاديث الآمرة بالإمساك بطلوع الفجر، ولذا فهو محمول على من تيقن أن المؤذن أخطأ وأذن قبل طلوع الفجر، ويؤيده حديث شَيْبَانَ رضي الله عنه «أَنَّهُ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: أَبَا يَحْيَى، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ادْخُلْ، فَدَخَلَ، فَإِذَا النَّبِيُّ يَتَغَذَّى، فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، إِنَّ مُؤَذِّنَنَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ، أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ».
وبهذا تتفق الأخبار ولا تتعارض.