إحياء ليلة القدر
موضوع المسألة: إحياء ليلة القدر.
🔴السؤال:
كيف يكون إحياء ليلة القدر؟
🔴الجواب:
يكون إحياء ليلة القدر بالعبادة ومختلف الطاعات، كصلاة العشاء والصبح في جماعة، وصلاة التراويح والتهجد بالليل، والدعاء، والاستغفار، والإكثار من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وإخراج الصدقات.
وقد كان رسول الله ﷺ وهو الذي غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يجتهد في طلبها، ومن اجتهاده أنه كان يعتكف في العشر الأواخر لأجل ليلة القدر، ففي الصحيحين عن عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَقُولُ: تَحَرَّوا لَيلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ».
وأخبر ﷺ أن من أحيا هذه الليلة بالصلاة غفر الله له ما تقدم من ذنوبه، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي ﷺ قال: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيْمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
والمطلوب من المسلم أن يكثر فيها من الدعاء بخير الدنيا والآخرة، له ولأهله وأقاربه وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ومن الأدعية التي تستحب سؤال العفو، كما علّم النبي ﷺ ذلك لعائشة رضي الله عنها.
روى أحمد وأصحاب السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيْهَا؟ قَالَ ﷺ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي».
ومن علم من نفسه التقصير في القيام فليجتهد في المحافظة على صلاة العشاء مع الجماعة في المسجد لينال شيئا من بركتها، فعن مالك رحمه الله أنه بلغه «أَنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ العِشَاءَ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا».
ومن فاتته ليلة القدر فقد حرم نفسه من خير كثير وأجر كبير كما روى ابن ماجه والطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ».