قراءة البسملة في الصلاة

موضوع المسألة: قراءة البسملة في الصلاة.


🔴 السؤال:

ندى من الجزائر تقول: هل البسملة تكون فقط في بداية كل سورة أو بعد الفاتحة؟ الرجاء التوضيح سواء كانت الصلاة فرضا أو تراويح.


🔴 الجواب:

اختلف العلماء في قراءة البسملة في الصلاة، فقال الشافعي بوجوبها قبل الفاتحة سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا. 
وقال الحنفية والحنابلة: يسن قراءتها في الفريضة والنافلة سرا. 
والمشهور عن مالك أن قراءتها في صلاة الفرض مكروهة، سواء قُرِئَتْ قبل الفاتحة أو بعدها وقبل السورة، سرا أو جهرا، وتجوز في النافلة مطلقا. 
واستدلوا على كراهتها في الفريضة بما رواه الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لاَ يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلاَ فِي آخِرِهَا».
وما رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند حسن عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ قَالَ: «سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا فِي الصَّلاَةِ أَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ، إِيَّاكَ وَالحَدَثَ؛ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ كَانَ أَبْغَضَ إِلَيْهِ الحَدَثُ فِي الإِسْلاَمِ يَعْنِي مِنْهُ، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقُولُهَا، فَلاَ تَقُلْهَا، إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾».
ومعنى قول عبد الله بن مغفل رضي الله عنه لابنه: «أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ، إِيَّاكَ وَالحَدَثَ»، أي إياك أن تُحْدِث شيئا لم يكن عليه النبي وأصحابه رضي الله عنهم، فجعل قراءة البسملة في الصلاة حدثا في الدين، ونهاه عن قولها.
ولكن المحققين من أئمة المالكية قالوا: الورع قراءتها في الفريضة سرا للخروج من الخلاف، أي أنّ الصلاة التي يتفق الكل على صحتها، خير من صلاة يقول بعضهم ببطلانها.
وسبب الخلاف فيها يرجع إلى اختلاف القراء فيها هل هي آية من الفاتحة أو لا؟ فمن تواترت عنده في حرفه على أنها آية من الفاتحة كابن كثير المكي لم تصح صلاة من قرأ بحرفه إلا بقراءتها، ومن ثَمَّ أوجبها الشافعي لأن قراءته هي قراءة ابن كثير، ومن قرأ بقراءة من لم تتواتر في حرفه كنافع المدني لم تبطل صلاته، ومن ثَمَّ لم يرَ مالك قراءتها في الفريضة لأن قراءته هي قراءة نافع.
وخلاصة المسألة أنه يستحب قراءة البسملة في الفريضة قبل الفاتحة سرا ولو كانت الصلاة جهرية، وتجوز في النافلة مطلقا سرا وجهرا قبل الفاتحة وبعدها.