وسائل الخشوع في الصلاة
موضوع المسألة: وسائل الخشوع في الصلاة.
🔴 السؤال:
أواجه مشكلة عدم الخشوع في الصلاة، فكيف أخشع؟
🔴 الجواب:
الخشوع في الصلاة من أهم وظائفها وأعظم أعمالها لأنه روحها، لقوله تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1 ـ 2].
ومعنى الخشوع التذلل والخضوع والافتقار إلى الله تعالى، والمصلي الخاشع هو من كان قلبه حاضرا في صلاته مستحضرا عظمة الله تعالى، وموقنا بأنه سبحانه وتعالى يراه ويعلم سره ونجواه، فيطمئن قلبه وتسكن جوارحه إجلالا لربه ورغبة في قربه وشوقا للقائه وطمعا في ثوابه وخوفا من عقابه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾[الأنبياء: 90].
وحتى تصل إلى هذه المرتبة وتنال هذه المنزلة فعليك بمجاهدة نفسك في حضور قلبك أثناء الصلاة، بأن تعرف من تناجي وكيف تناجي وبماذا تناجي، وأن تتدبر القرآن وأنت تقرأ أو تستمع لقراءة الإمام، وأن تشعر بالذل والانكسار في ركوعك وسجودك، ولا تلتفت لشيء من حولك، ولا تصغي لوساوس الشيطان الرجيم، ولا تلتفت لهواجس النفس الأمارة بالسوء، وتَخَلَّص من ذلك بتهييج الرغبة في ثواب الله تعالى والرهبة من عقابه، بذلك تصل إلى مقام المشاهدة وتحصل على عظيم النوال من الكبير المتعال، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69].