صحة صلاة المرأة بالسروال
موضوع المسألة: صحة صلاة المرأة بالسروال.
🔴 السؤال:
هل صحيح أن صلاة المرأة وهي تلبس سروالا باطلة؟
🔴 الجواب:
هذا الكلام غير صحيح، لأن الواجب هو ستر العورة في الصلاة، والستر يحصل بأي لباس كان مادام سابغا وغير شفاف، لقوله تعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]، أي استروا عوراتكم، ولم يحدد صفة اللباس.
ويدل على إجزاء الدرع السابغ والخمار من غير إزار ما جاء عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه: «أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ المَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي فِي الخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا»، فأفادت أن المرأة تصلي في ثوب ساتر لعورتها.
وما يعتقده بعض الناس أن صلاة المرأة وهي تلبس سروالا باطلة فغير صحيح، بل فيه التفصيل الآتي:
ـ إذا كانت تلبس السروال تحت الحجاب أو الجبة فهو زيادة في الستر ولا ينبغي لأحد أن يمنعه.
ـ وإذا كانت تصلي به من غير أن تلبس فوقه شيء فصلاتها صحيحة مع الكراهة.
ونقصد بالسروال ما كان خاصا بالمرأة لا سروال الرجل، لأن التشبه بالرجال حرام، لما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهه قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ»، وأما سروايل النساء فلا بأس بها ولا حرج في لبسها.
وقد جاء عن النبي ﷺ الإذن في لبس السراويل، ولبسها السلف رضي الله عنهم، ولم يأت شيء من النصوص يخصص جواز لبسها للرجال فقط دون النساء، بل جاءت بعض الأحاديث وإن كان فيها ضعف الترغيب في لبس النساء للسراويل تحت لباسهن لأنه أستر لها وأحفظ لعورتها، منها ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى دَابَّةٍ، فَلَمَّا حَاذَتْ بِالنَّبِيِّ ﷺ عَثَرَتْ بِهَا، فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ ﷺ، وَتَكَشَّفَتْ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيْهَا سَرَاوِيلَ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلَاتِ».
قال المُنَاوِيُّ في شرح الحديث: «أَي الَّذين يلازمون لبس السراويلات بِقصد السّتْر، فَلبس السَّرَاوِيل سنة، وَهُوَ فِي حق النِّسَاء آكِد»