إحضار الأولاد الصغار لشهود صلاة العيد

موضوع المسألة: إحضار الأولاد الصغار لشهود صلاة العيد. 


🔴 السؤال:

أشاهد في كل عام بعض المصلين يحضرون أولادهم الصغار الذين لم يبلغوا السنة أو السنتين إلى المسجد لصلاة العيد، فهل هذا الفعل سنة؟


🔴 الجواب:

لا يثبت شيء عن النبي أنه أمر بإخراج الصبيان الصغار إلى مصلى العيد. 
ولم يثبت أيضا أن الصحابة ومن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم كانوا يخرجون إلى العيد بصغار أولادهم، وإنما كان شأنهم إحضار من عقل من الصبيان، فما يفعله هؤلاء ليس سنة ولا هديا ثابتا، بل هو عادة عند البعض تخالف ما اعتاده السواد الأعظم من المسلمين. 
وفي السنة ما يشهد لما ذكرنا من عدم إحضار الأطفال الصغار إلى المسجد، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال له رجل: «شَهِدْتَ الخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلاَ مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ ـ يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ ـ، أَتَى العَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا، تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلاَلٍ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلاَلٌ البَيْتَ».
وفي شرحه يقول ابن رجب رحمه الله: «والمراد في هذه الرواية بالخروج الخروج للعيد، والمقصود من الحديث هاهنا أن الصبيان كانوا يشهدون صلاة العيد مع النبي ، قوله: «وَلَوْلاَ مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ ـ يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ»، يدل على أن من كان في سنه لم يكن خروجه إلى العيد معتاداً، وإنما أخرج ابنٍ عباس لقربه من النبي ، فكأن الإمام له مزية على الناس في الخروج إلى العيد حتى يخرج حاشيته كلهم، صغيرهم وكبيرهم». 
والفقهاء في سائر المذاهب ينصون على جواز إدخال من يضبط نفسه من الصبيان إلى المسجد لتدريبهم على الصلاة، أما من لم يعقل منهم أو لا ينضبط فلا يختلف في تجنيبهم المسجد، حتى لا يرفعوا أصواتهم فيه ولا يزعجوا المصلين بلعبهم، أو يحصل منهم انتهاك حرمة المسجد أو تنجيسه.