وقاية الميت يوم الجمعة من عذاب القبر.
موضوع المسألة: وقاية الميت يوم الجمعة من عذاب القبر.
🔴 السؤال:
هل صحيح أن من مات يوم الجمعة لا يأتيه ملك السؤال في قبره؟
🔴 الجواب:
ورد في هذا الموضوع عدة أحاديث لا يسلم أحدها من النقد، غير أنها بمجموعها تتقوى وترتقي إلى درجة الحسن، ومما جاء في ذلك ما رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ القَبْرِ»، وفتنة القبر عذابه وسؤاله، وهل الوقاية من ذلك خاصة بذلك اليوم فقط، أو بكل يوم الجمعة، أو تعم جميع الأيام؟
كل ذلك محتمل، والتعميم هو الأليق برحمة الله تعالى والأنسب بعفوه سبحانه وفضله، وقد قال القرطبي رحمه الله في كتابه التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة: «اعلم رحمك الله، أن هذا الباب لا يعارض ما تقدم من الأبواب، بل يخصصها ويبين من لا يسأل في قبره ولا يفتن فيه ممن يجري عليه السؤال ويقاسي تلك الأهوال، وهذا كله ليس فيه مدخل للقياس ولا مجال للنظر فيه، وإنما فيه التسليم والانقياد لقول الصادق المرسل إلى العباد ﷺ».