المدة التي يشرع فيها تقصير الصلاة
موضوع المسألة: المدة التي يشرع فيها تقصير الصلاة.
🔴 السؤال:
أنا رضوان من ولاية المدية، وأنا مقيم حاليا في تمنراست في مهمة خاصة لفترة معينة (أداء الخدمة الوطنية)، وأنا أصلي والحمد لله، لكن السؤال الذي أطرحه: هل يجوز أن أصلي صلاة التقصير أم لا يجوز ذلك؟ علما بأنني أؤدي صلاة التقصير، ولدي الوقت لكل الصلوات إلا صلاة الظهر فأصليها مع صلاة العصر، وقد سألت أحد الزملاء وهو جامعي متخرج من كلية الشريعة الإسلامية، فقال لي: يجوز أن تصلي صلاة التقصير، فما قولك يا دكتور موسى؟ وإذا كان لا يجوز صلاة التقصير، فكيف أقضي الصلاة التي صليتها تقصيرا؟ أنا أنتظر الرد منكم في أقرب وقت ممكن.
🔴 الجواب:
لا يجوز لك وأنت مقيم أكثر من أربعة أيام أن تصلي الرباعية قصرا، لانقطاع حكم السفر بنية الإقامة، وما صليته قصرا يجب عليك أن تعيده، وهذا الذي سألته أجابك جواب جاهل بأقوال العلماء واختلافهم، فلو أن أحدا خرج مسافرا سفرا طويلا سن له القصر حتى يرجع إلى بلده ولو بقي في سفره أعواما، فإذا مكث في مكان ونوى فيه الإقامة أربعة أيام فأكثر فإن حكم السفر ينقطع عنه ويلزمه أن يصوم ويتم، وإن نوى إقامة أقل من أربع أو كان مترددا فإنه يقصر، وهذا الذي يجمع الأقوال والروايات الواردة عن السلف رضي الله عنهم، وعليه يحمل قول عبد الله بن عمر رضي الله عنه فيما رواه عنه مالك في الموطأ أنه قال: «أُصَلِّى صَلاَةَ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثًا، وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً».
وعنه قال الإمام الترمذي في سننه: «أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ يَقْصُرُ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ».
وأنت في مدينة تمنراست تقيم أياما كثيرة وعازم على الإقامة فيها حتى تنتهي خدمتك الوطنية، فلا يجوز لك أن تقصر إلا في طريق العودة منها أو الرجوع إليها.