الصلاة في الظلام
موضوع المسألة: الصلاة في الظلام.
🔴 السؤال:
أقوم للصلاة في آخر الليل خلال ليالي رمضان وفي غير رمضان، ونظرا لضيق المسكن أضطر إلى الصلاة في الظلام كي لا أزعج إخوتي، فهل هناك مانع شرعي من ذلك؟
🔴 الجواب:
لا مانع شرعا من الصلاة في الظلام، سواء كان ظلام ليل أو ظلمة مكان، كذلك كان الأمر في الصدر الأول من الإسلام يصلون في الظلام، ثم وسّع الله على الناس واتخذوا المصابيح، فقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ».
قال ابن عبد البر في الاستذكار: «وفي هذا الحديث ما كانوا عليه من ضيق العيش والإقلال، ألا ترى أنهم كانت بيوتهم يومئذ دون مصابيح.
وفي قول عائشة رحمها الله: «وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ»، دليل على أنها إذ حدثت بهذا الحديث كانت بيوتهم فيها المصابيح، وذلك أن الله عزّ وجلّ فتح عليهم من الدنيا بعد النبي ﷺ فوسعوا على أنفسهم إذ وسع الله عليهم».