تقصير خطبة الجمعة

موضوع المسألة: تقصير خطبة الجمعة.


🔴 السؤال:

إن إمام الحي يقوم بتحضير موضوع واحد يوم الجمعة، حيث تأخذ الخطبة الأولى الوقت الأطول وتكون الخطبة الثانية في أقل من دقيقتين، وكلاهما من نفس الموضوع، حيث إن الإمام يتوقف عند فكرة من الموضوع في الخطبة الأولى لينهيها في الثانية بعجالة لإقامة الصلاة، فهل هذا سليم أو لا؟ 


🔴 الجواب:

من مستحبات الخطبة تقصيرها، أما الإطالة فيها فمكروه، وكذلك يستحب أن تكون الخطبة الأولى أطول من الثانية، فقد روى مسلم عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا».
وروى أبو داود بسند حسن عن جابر بن سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِنَّمَا هُنَّ كَلِمَاتٌ يَسِيرَاتٌ». 
ولكن تقصير الخطبة الثانية لا يعني أن لا يأتي فيها بالتذكير وموعظة الناس، بل يبدؤها بالحمد والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم يُذَكِّرُ ويَعِظُ، أما أن يقوم إلى الثانية ويكتفي بالدعاء فقط ففيه إخلال بالخطبة، نعم الخطبة تصح ولكن ما يفعله لا ينصح به. 
والمطلوب من الإمام أن يحضر خطبة الجمعة تحضيرا جيدا، وأن يختار الموضوعات المناسبة، وأن يختار الكلمات الحسنة المؤثرة، والعبارات الواضحة، كما قال الله تعالى لنبيه ولمن تبعه من المؤمنين: ﴿وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء: 63]. 
وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾  [النحل: 125]. 
والمستحب أيضا أن يلتزم بوحدة الموضوع، وأن يقسم الأفكار على الخطبتين، ثم يختمها بالدعاء.