آداب دفن الميت
موضوع المسألة: آداب دفن الميت.
🔴 السؤال:
ما هي الآداب التي يستحب مراعاتها عند الدفن؟
🔴 الجواب:
هناك آداب مشروعة عند دفن الميت، وهي:
أولا: يستحب أن يلي الدفن أهل الميت، لما رواه أبو داود والحاكم عن عامر الشعبي قال: «غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلِيٌّ وَالفَضْلُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحَبٌ أَوْ أَبُو مَرْحَبٍ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ قَالَ : إِنَّمَا يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ».
وروى الطحاوي والبيهقي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: «صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى زَيْنَبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالْمَدِينَةِ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ تَأْمُرْنَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْقَبْرَ؟ قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ.
قَالَ: فَأَرْسَلُوا إلَيْهِ: انْظُرْ مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا، فَلْيَكُنْ هُوَ الَّذِي يُدْخِلُهَا الْقَبْرَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: صَدَقْتُنَّ».
ثانيا: يستحب أن يغطى قبر المرأة بثوب، خشية أن يبدو منها شيء من عورتها فيراه الحاضرون، فقد روى عبد الرزاق والبيهقي وصححه عن أبي إسحق «أَنَّهُ حَضَرَ جَنَازَةَ الحَارِثِ الأَعْوَرِ فَأَبَى عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدٍ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَ: إِنَّهُ رَجُلٌ، قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ».
ثالثا: يستحب إدخال الميت من مؤخرة القبر من جهة رأسه، لما رواه أبو داود عن أبي إسحاق قال: «أَوْصَى الحَارِثُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ القَبْرِ وَقَالَ: هَذَا مِنْ السُّنَّةِ».
رابعا: يستحب الدعاء للميت عند وضعه في قبره، لما رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنه « أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا وَضَعَ المَيِّتَ فِي القَبْرِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ».
خامسا: يستحب إرقاد الميت في قبره على جنبه الأيمن جاعلا وجهه للقبلة لأنها أشرف الجهات، وجعل يده اليمنى أمامه واليسرى على جسده، ويعدل رأسه بالتراب ورجلاه برفق.
سادسا: يستحب أن تحل عقد الكفن عند رأس الميت ورجليه، لما جرى به العمل عند الصحابة والتابعين.
سابعا: يستحب أن ينصب عليه اللبِن، وهو ما يُعْمَلُ الطوب النيئ وَيُبْنَى بِهِ، أو ينصب عليه لوح، أو قرمود، أو آجر، أو قصب، لما رواه مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: «الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ».
ثامنا: يستحب سد الخلل الذي بين اللبن، لأمره ﷺ بذلك في ابنه إبراهيم عليه السلام.
تاسعا: يستحب رفع القبر نحو شبر، وتسنيمه، لما روى البخاري عن سفيان التَّمَّارِ رضي الله عنه «أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا».