ساعة الإجابة يوم الجمعة
موضوع المسألة: ساعة الإجابة يوم الجمعة.
🔴 السؤال:
هل صحيح أنه توجد ساعة يوم الجمعة يستجاب فيها الدعاء، وإذا كان صحيحا فما هو الوقت الذي تكون فيه؟
🔴 الجواب:
الأمر صحيح، وهو ثابت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»، أما وقتها فقد اختلف العلماء فيه على أقوال ثلاثة:
الأول: أنها أنها آخر ساعة بعد العصر قبل أن تغرب الشمس، لما رواه أبو داود والنسائي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ ـ يُرِيدُ ـ سَاعَةً، لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا، إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ».
والقول الثاني: أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر حتى انقضاء الصلاة، لما رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هِيَ مَا بَينَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ».
والقول الثالث: أنها أخفيت كما أخفيت ليلة القدر والاسم الأعظم في الأسماء الحسنى، ليقوى الحرص في طلبها، ويكثر الناس من الدعاء في اليوم رجاء أن يصادفوها، ولو عينت لخصوها بالطلب وتركوا ما سواها.
واستدلوا بما رواه ابن خزيمة والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ كُنْتُ أُعْلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ».