صلاة العيد في مكان العمل

موضوع المسألة: صلاة العيد في مكان العمل. 


🔴 السؤال:

عاشور من البويرة: أعمل حارسا، وأنا مضطر للحراسة في يوم العيد ولا أتمكن من الخروج إلى المسجد لصلاة العيد، فهل يجوز لي أن أصلي في مكان عملي حتى لا أُحْرِمَ نفسي من الأجر؟


🔴 الجواب:

من السنة أن تصلى العيد في جماعة، لأن النبي كان يصليها جماعة واستمر العمل على ذلك بعده، فإن تعذر على الإنسان الخروج إليها لسبب كالمرض أو البعد كأهل البوادي أو المناوبة على العمل ونحوه، استحب له أن يصليها حيث كان، وبهذا عنون البخاري في صحيحه فقال: «بَابٌ: إِذَا فَاتَهُ العِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ، وَمَنْ كَانَ فِي البُيُوتِ وَالقُرَى، لِقَوْلِ النَّبِيِّ : «هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ»، وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلاَهُمْ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ وَصَلَّى كَصَلاَةِ أَهْلِ المِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: «أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي العِيدِ، يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ»، وَقَالَ عَطَاءٌ: «إِذَا فَاتَهُ العِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»، انتهى كلام الإمام البخاري رحمه الله. 
وهو دال على أن صلاة العيد لا يشترط فيها الجماعة، فمن فاتته الصلاة مع الجماعة أو تعذر عليه الحضور صلاها ولو منفردا حتى لا يحرم أجرها وبركتها.