دفن المرأة الحامل من غير إخراج جنينها
موضوع المسألة: دفن المرأة الحامل من غير إخراج جنينها.
🔴 السؤال:
زوجة أخي ماتت على طاولة العمليات وهي تضع حملها بسبب ارتفاض الضغط، ولم يقم الطبيب بإخراج الصبي من بطنها وبالتالي مات هو الآخر، وتم دفنها مع ابنها من غير أن يُسْتَخْرَجَ من بطنها، فما الحكم في ذلك؟
🔴 الجواب:
إذا ماتت المرأة بسبب الحمل فهي في عداد الشهداء، فقد روى مالك وأحمد وأبو داود والنسائي عن جابر بن عَتِيكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ».
ومعنى قوله ﷺ: «وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ»، المرأة التي تموت عند الولادة.
وإذا ماتت المرأة وأمكن استخراج ولدها قبل موته وجب ذلك لأنه من إنقاذ النفس، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾[المائدة: 32]، وإذا فرط الطبيب في إنقاذ الصبي فهو آثم، أما إذا مات الصبي، أو كان في مرحلة من النمو لا يمكن معها أن يعيش، أو لم يكن الطبيب المختص حاضرا ووسائل إنقاذه غير متوفرة فلا يستخرج بل يحرم إخراجه، لما فيه من أذى الميت، لقوله ﷺ: «كَسْرُ عَظْمِ الَمَّيتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا».
والواجب دفن المرأة مع ابنها كما فعل النبي ﷺ مع المرأة التي ماتت وهي حامل، ففي الصحيحين عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَصَلَّى عَلَى أُمِّ كَعْبٍ، مَاتَتْ وَهِيَ نُفَسَاءُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَسَطَهَا».