العمى من أعذار ترك الجمعة
موضوع المسألة: العمى من أعذار ترك الجمعة.
🔴 السؤال:
أنا مكفوف، والمسجد بعيد عن البيت، في بعض الأوقات أجد من يأخذني إلى صلاة الجمعة، وفي أوقات أخرى لا أجد فلا أستطيع الذهاب وحدي، فهل أنا آثم لترك الجمعة؟
🔴 الجواب:
إذا كان الأعمى لا يهتدي بنفسه ولا يجد قائدا فهو معذور تسقط عنه صلاة الجماعة والجمعة، لما رواه الشيخان عن محمود بن الربيع الأنصاري «أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»، فأقره الرسول ﷺ على ترك الحضور إلى المسجد للعذر.
وأما إن وجد قائدا أو قدر على المجيئ وحده بغير مشقة فتجب عليه الجمعة وتسن له الجماعة، وعليه يحمل الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَجِبْ».