حمل المصحف من غير وضوء

موضوع المسألة: حمل المصحف من غير وضوء.


🔴 السؤال:

هل يجوز أن أحمل المصحف وأنا غير متوضئة لكني متطهرة فقط؟


🔴 الجواب:

لا يجوز حمل المصحف والقراءة فيه سواء كان كاملا أو جزءا منه إلا لمن كان متوضئا، لما رواه مالك وغيره عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جـدّه رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ كِتَابًا وَكَانَ فِيهِ: «لاَ يَمَسُّ القُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ»
ولأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرون وجوب الوضوء لِمَسّ القرآن، فقد روى ابن أبي شيبة والدارقطني عن علقمة قال: «كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ الفَارِسِي رضي الله عنه فِي سَفَرٍ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: تَوَضَّأْ حَتَّى نَسْأَلَكَ عَنْ آيَةٍ مِنَ القُرْآنِ، فَقَالَ: سَلُونِي، فَإِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا مَا أَرَدْنَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَاءٌ». 
وروى مالك عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: «كُنْتُ أُمْسِكُ المُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ سَعْدٌ: لَعَلَّكَ مَسَسْتَ ذَكَرَكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: قُمْ فَتَوَضَّأْ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ». 
وقال الترمذي في سننه: «وبه قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي والتابعين، قالوا: يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء، ولا يقرأ في المصحف إلا وهو طاهر».