تيمم الجنب لصلاة الصبح خوفا من شدة البرد

موضوع المسألة: تيمم الجنب لصلاة الصبح خوفا من شدة البرد.


🔴 السؤال:

لما استيقظ صباحا على جنابة ولا أستطيع الغسل خوفا من الضرر لشدة البرد، هل يجوز لي أن أتيمم وأصلي؟


🔴 الجواب:

يشرع التيمم للمريض الذي لا يقدر على استعمال الماء، لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6]. 
كما يشرع للخائف من حدوث المرض ولو بسبب شدة البرد، وقد أقرّ رسول الله عمرو بن العاص رضي الله عنه على التيمم لما خشي على نفسه الضرر من شدة البرد إن اغتسل بالماء، فإذا اشتد البرد ولم يمكنك تسخين الماء، أو لم تجد مكانا دافئا تغتسل فيه، وتخشي الإصابة بضرر كزكام، أو صداع، ونحو ذلك، جاز لك التيمم، أمّا إذا قدرت على تسخين الماء فيجب عليك تسخينه، لأنه مما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب. 
ودليل جواز التيمم خشية الضرر من شدّة البرد ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بسند جيد عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: «احْتَلَمْتُ فِي لَيلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو، صَلَّيتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ، وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، فَضَحكَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ شَيئًا».