كثرة المشاكل في البيوت بين الزوجين
موضوع المسألة: كثرة المشاكل في البيوت بين الزوجين.
🔴 السؤال:
أود أن أسألكم فضيلة الشيخ عن مشكلتي، وهي مشكلة فئة معتبرة من الأزواج الجدد، وهي كثرة المشاكل في البيوت الزوجية، التي تولد الحقد المتبادل وعصيان الزوجة لزوجها حتى في أمور الأشغال المنزلية المفروضة عليها كالطبخ وتنظيف المنزل ورعاية زوجها بأداء حقوقه المشروعة، وتبرر ذلك بانشغالها بالطفل الصغير، لذا أرجو منكم موعظة لزوجتي ومثيلاتها المهملات لبيوتهن وذلك تفاديا للفتنة الواقعة في زماننا ألا وهي الخيانة الزوجية الحاصلة من جراء ما يحدث في بيوت المسلمين عافانا الله منها.
🔴 الجواب:
تُبْنَى العلاقة الزوجية على التراحم والتعاطف والتوادد، يشعر كل من الزوجين بالطمأنينة والراحة والأنس، كما قال عزّ وجلّ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الروم: 21].
وللمحافظة على ذلك ينبغي أن تكون الحقوق والواجبات متبادلة بين الزوجين مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].
وأي تفريط منهما سينعكس سلبا على حياتهما ويجعلها متوترة وتتحول سعادتهما إلى شقاء وراحتهما إلى تعاسة.
والمرأة التي تحسن ترتيب البيت والقيام بشؤونه وتوفر الجو السعيد فيه وتحسن رعاية الأولاد وتربيتهم لا شك أنها تكسب قلب الزوج وتدخل السرور إليه، وتضمن حبه لها ووفاءه وإخلاصه لها، كما أن المرأة إذا لم تقم بحقوق الزوج وأهملت البيت فهي بذلك تخرب بيتها وتحوله إلى فوضى ومصدر قلق وإزعاج، وكان ذلك سببا كافيا لنفور الزوج منها وبغضه لها، وهو ما يجعله يبحث عن مصدر آخر للسعادة الزوجية عند بائعات الهوى والداعرات الفاجرات، وفي أحسن الأحوال يفكر في زوجة ثانية يجد عندها دفء الحياة الزوجية والسعادة التي فقدها عند الزوجة الأولى.
ويبدو من خلال السؤال أن الزوجة انشغلت بمولودها ونسيت أن لها زوجا يحتاج إليها ويرغب فيها، ومنعته من حقه في الفراش، وهي بذلك تعرض بنفسها لغضب الله تعالى وسخط زوجها عليها، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ».
وعليك أخي السائل أن تتحمل زوجتك وترشدها فلعلها غافلة وغير منتبهة، وهي وإن كانت مقصرة في جانب لا شك أنها محسنة في جوانب عدة، فانظر إلى محاسنها وإيجابياتها، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَر».