ما يحل من الزوجة بعد العقد وقبل الدخول

موضوع المسألة: ما يحل من الزوجة بعد العقد وقبل الدخول.


🔴 السؤال:

أنا شاب تزوجت بامرأة حديثا، قرأنا الفاتحة وقمنا بالعقد البلدي والشرعي ولكن لم يقع الزفاف أو الدخول، أريد أن أعرف ما يحل لي وما يحرم علي؟ أيضا لما أكلمها بالهاتف يسيل مني ماء، ما حكم صيامي؟ وبماذا تنصحونني بارك الله فيكم؟


🔴 الجواب:

قد مضى في السؤال السابق أن الزواج يتم بمجرد حصول العقد الشرعي الذي استوفى أركانه وشروطه، ويحل لكل واحد من الزوجين أن يستمتع بالآخر، ولكن العرف جرى على أنه لا يدخل الرجل على زوجته ولا يستمتع بها حتى يحصل إشهار الزواج وإقامة الوليمة، فينبغي أن نراعي أعراف الناس وعوائدهم تفاديا للعواقب السلبية، فيحل لك أن ترى زوجتك من غير حجاب، وأن تحدثها، وأن تجالسها في حضور أهلها وبموافقتهم، ولا تتعجل الخلوة بها لتباشرها حتى يتم الإعلان. 
أما فيما يخص السائل الذي يخرج منك عند التحدث معها بالهاتف فهو المذي، وربما جرّ إلى خروج المني، وهو مبطل للصوم ويجب منه القضاء، وما دام الحديث معها ينجر عنه فساد الصوم يصير حراما، لأن ما أدى إلى الحرام فهو حرام، وهذه المسألة شبيهة بمسألة تقبيل الزوجة ومباشرتها في نهار رمضان، وهو من المكروهات لمن خشي على نفسه فساد الصوم، فإن علم خروج شيء منه كان حراما، وعلى هذا يحمل قول عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ». 
وروى مالك في الموطأ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ»، لأن الشيخ يملك نفسه وأما الشاب فلا يقدر غالبا على ملك نفسه لقوة شهوته.