طلب الأب مهرا مرتفعا لابنته
موضوع المسألة: طلب الأب مهرا مرتفعا لابنته.
🔴 السؤال:
تعرفت على بنت ولما خطبتها طلب مني أبوها مهرا كبيرا لا أستطيع أن أدفعه، وهو أكثر مما يدفعه الناس في منطقتنا، فهل من حقه أن يطلب مهرا مرتفعا؟ وهل يحق لي أن أطلب منه التخفيض؟ وهل يُعَدُّ ذلك من المساومة؟
🔴 الجواب:
الزواج مبني على الرضى، فإذا اتفق الزوج مع المرأة وأهلها على مهر ولو كان كثيرا ومرتفعا عن العادة المعمول بها بين الناس فهو جائز، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: 20].
ولكن الجواز مشروط بعدم المباهاة والتفاخر، وإلا صار منهيا عنه لأنه يجر إلى التكبر، والنبي ﷺ يحث على تيسير الزواج بتخفيف أعبائه ونفقاته وقلة المهر فيه، فقد روى أبو داود وابن حبان والحاكم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ».
وروى أحمد والحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً».
ويجوز لك أن تطلب منه تخفيض المهر بقدر ما تستطيع دفعه، وليس هذا من المساومة كما في البيع والشراء.