الزواج بمن فقدت عذريتها
موضوع المسألة: الزواج بمن فقدت عذريتها.
🔴 السؤال:
تعرفت على فتاة وعندما قمت بخطبتها صارحتني بفقدانها لعذريتها، وأريد أن أتمم العقد المدني والشرعي للخروج معها وعدم الوقوع في الحرام، فهل يجوز لي ذلك؟
🔴 الجواب:
زوال البكارة ليس شرطا في صحة عقد الزواج، فإذا رضي الزوج بالمرأة ولو زالت بكارتها بزنا جاز له أن يعقد عليها، أما إذا اشترط أن تكون المرأة بكرا أو جرى بذلك العرف كما هو الحال في بلادنا ولم يُخْبَر الزوج بذلك، فإن العقد يتوقف على رضاه، إن شاء أتمه وعليه جميع مهرها وإن شاء فسخه ولا شيء عليه من صداقها.
ونصيحتي لك أن تستخير الله تعالى وتفكر جيدا قبل أن تُقْدِمَ على العقد، وتأكد من أنها تابت إلى الله تعالى توبة نصوحا، لأن الزواج بالزانية حرام لقوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾[النور: 3].
فإذا تابت وحسنت توبتها وصلح أمرها فإن الله يتوب عليها، كما قال عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴾[الفرقان: 68 ـ 71].