طلاق المحكمة بائن ولو لم يتلفظ الزوج بالطلاق

موضوع المسألة: طلاق المحكمة بائن ولو لم يتلفظ الزوج بالطلاق.


🔴 السؤال:

تزوجت لمدة شهرين وطلقت لأني كنت أخطأ كثيرا مع زوجي في التعامل، كنت سريعة الغضب، فقال لي: إنه لن نتفاهم أبدا فكان الطلاق، والآن أنا نادمة وأريد الرجوع لبيتي لكنه مصر على قراره، اتصلت به عدة مرات لأطلب الصفح منه فأخبرني أنه سامحني لكن لا يستطيع إرجاعي، ولعلمكم فإنه عندما طلقني لم يذكر السبب بل قال بأنني مصابة بعدة أمراض، وأن والدايّ قد خدعوه، أمّا أمام المحكمة فأنكر ما قاله وقال بأن سبب الطلاق هو شخصي، أنا الآن في أزمة نفسية كبيرة، تبت إلى الله عز وجل، وأنا مواظبة على الصلاة والدعاء، لكن لم استطع نسيانه فماذا أفعل؟ وهل يقبل الله توبتي ويغفر لي؟


🔴 الجواب:

ما دام الطلاق قد وقع وأبى الزوج إرجاعك فالأفضل أن تتقبلي الوضع وتفتحي صفحة جديدة في حياتك، فلست أول امرأة طُلِّقَت ولا آخر من تطلق، وكم من نساء طلقن ورزقهن الله تعالى أزواجا صالحين عشن معهم حياة طيبة وسعيدة. 
واعلمي أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فجميع الأمور تجري بقضاء الله تعالى وقدره، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾[التوبة: 51]؛ وقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ  ﴾[الحديد: 22]. 
واجعلي توبتك إلى الله توبة خالصة صادقة، فإن الله وعد التائبين بالقبول ومغفرة الذنوب فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25].