الطلاق عن طريق الهاتف نافذ

موضوع المسألة: الطلاق عن طريق الهاتف نافذ.


🔴 السؤال:

يرسل بعض الناس في هذه الأيام عن طريق الهاتف رسائل مفادها: والله لأطلقنك لو تخرجين، فما هو حكم الشرع في ذلك؟ 


🔴 الجواب:

الذي يروج لمثل هذه الرسائل هو من المفسدين في الأرض الذين يسعون إلى تمزيق أواصر المحبة والمودة بين الزوجين، ويعملون على قطع صلات وروابط المجتمع، ومن فعل مثل هذا الفعل فهو ملعون، والله تعالى يقول عن هؤلاء: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾[محمد: 22 ـ 23]. 
ومن كان سببا في طلاق امرأة بمثل هذه التصرفات الغير مسئولة والغير أخلاقية فهو من الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات وينشرون الفساد والباطل، وهم يستحقون بفعلهم هذا الإثم الكبير والوزر العظيم، كما أخبر بذلك القرآن الكريم حيث يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾[الأحزاب: 58]. 
وفي الحديث الصحيح عند أحمد وأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا»، أي ليس من أهل الإسلام وأتباع سيد الخلق عليه الصلاة والسلام من أفسد امرأة على زوجها وكان سببا في طلاقها.