الزواج بمن تم اغتصابها
موضوع المسألة: الزواج بمن تم اغتصابها.
🔴 السؤال:
أنا شاب أود أن أتم نصف ديني على سنة الله ورسوله، ولقد تعرفت على بنت منذ فترة ثم أحسست وكأن شيئا يجذبني إليها بشدة، وإنني واثق من نيتها وتربيتها، وبعد مرور أيام أحست هي الأخرى بنفس الإحساس على حد قولها، حتى صارت أمنيتنا أن نتزوج على سنة الله ورسوله، ولكن ثمة شيء لم ترد أن تخفيه عني خشية أن تتفاقم المشكلة إن تزوجنا وهو أنه تم اغتصابها وفقدت عذريتها، وأكدت لي أنها الأولى والأخيرة التي تم فيها هذا الشيء، فهل أُقْدِمُ على هذا الزواج أو هناك شيء تنصحني به؟
🔴 الجواب:
اختيار المرأة المؤمنة الصالحة من أهم أسباب السعادة الزوجية، لأن الزوجة الصالحة تسعد زوجها وتملأ حياته مودة ورحمة وطمأنينة، وتُنْشِئُ الأولاد تنشئة صالحة مستقيمة، ويحيى معها الزوج آمنا على عرضه وشرفه، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».
ومن صلاح المرأة واستقامتها أن لا تخالط الرجال ولا تربط علاقات غرامية معهم، وأن تحافظ على عذريتها ولا ترمي بنفسها في أحضان الرجال، لأنها إن كانت كذلك فهي زانية فاسقة لا تصلح زوجة ولا أُمًّا، فقد قال ربنا سبحانه: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾[النور: 3].
فإن تابت من الزنا توبة نصوحا واستقام أمرها وحسن عملها، فإن الله يقبل توبتها ويغفر ذنبها كما أخبر بذلك القرآن حين وصف عباد الرحمن.
قال عزّ وجلّ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 68 ـ 70].
والنصيحة التي نقدمها لك هي أن تتأكد من صدق توبتها واستقامتها، وأن تصلي صلاة الاستخارة ليشرح الله صدرك لما فيه الخير، فإن تأكدت من صدقها واطمأنت نفسك إليها فلا مانع شرعا من الزواج بها.