لا يجوز للوالدين منع الابن من الزواج
موضوع المسألة: لا يجوز للوالدين منع الابن من الزواج.
🔴 السؤال:
هل يجوز لوالدتي منعي من الزواج مع أني شاب في الأربع والعشرين من العمر، وأملك منزلا خاصا، وأعمل في وظيفة دائمة، وقادر على إعالة عائلة وبدون أن أقصر اتجاه أمي من الناحية المالية؟
وهل يجوز لي عصيانها والزواج من دون موافقتها؟
🔴 الجواب:
عليك أولا أن تجتهد في إقناع والدتك وإرضائها، لأن برها والإحسان إليها واجب، والزواج بدون رضاها من العقوق ويتنافى مع البرّ والتعظيم والإحسان إليها المأمور به في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾[الإسراء: 23 ـ 24].
وحاول أن تعرف سبب رفضها ليسهل عليك حل المشكلة، فلعلها تنظر إليك بأنك لا زلت صغيرا وهي خائفة عليك من مسؤولية الزواج.
وأخبرها بأن الزواج سنة الأنبياء جميعا، والنبي ﷺ حث الشباب عليه ورغب فيه فقال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
وقال فيمن ترك الزواج وهو قادر عليه: «أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ! وَأَتْقَاكُمْ لَهُ! لَكنّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».
وفي حالة إصرارها على منعك من الزواج من غير سبب معقول ولا مبرر مقبول فإن استطعت أن تصبر وتؤخر الزواج طاعة لها وبرا بها فهو أفضل، والله يعظم لك الأجر ويجزيك خيرا.
وإن خشيت على نفسك ارتكاب الفاحشة والوقوع في الحرام فلا يجب عليك طاعة أمك، ويجوز لك أن تتزوج ولو رفضت، ولا يعد ذلك عصيانا، لقوله ﷺ: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ».