السعي في التفرقة بين الزوجين من الكبائر
موضوع المسألة: السعي في التفرقة بين الزوجين من الكبائر.
🔴 السؤال:
ما حكم من سعى في التفرقة بين الزوجين؟
🔴 الجواب:
السعي في التفرقة بين الزوجين من الكبائر، وهو من الإضرار بالمؤمنين والمؤمنات، وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾[الأحزاب: 85].
ومن سعى في التفريق بين الزوجين فقد تشبه بأهل الضلال من السحرة الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: 102].
ويكفي من يفعل ذلك أن النبي ﷺ تبرأ منه، فقد روى أحمد وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا».
وغالبا ما يكون التفريق بين المرء وزوجه بالسعي بينهما بالنميمة، والنمام من شرار الخلق كما جاء في الحديث عند أحمد والبخاري في الأدب المفرد عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ».
والنمام محروم من دخول الجنة، بدليل ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ».
ووصفه الله تعالى بالفاسق وأمر بتكذيبه فيما يخبر به، فقال عزّ وجلّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾[الحجرات: 6].