لا سلطة للخاطب على المخطوبة

موضوع المسألة: لا سلطة للخاطب على المخطوبة.


🔴 السؤال:

فضيلة الدكتور السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته، أنا شاب ولله الحمد على قدر كبير من اتباع دين الله عز وجل، لذلك قررت أن أتمم نصف ديني، وتقدمت لخطبة شابة تعمل معي في نفس المصلحة، وهي على قدر كبير من التربية بشهادة الجميع، غير أنه في يوم من الأيام دعتها ابنة عمها للذهاب في نزهة مع زوجها في السيارة رفقة ابنتي عمها الأخرتين، فغضبت كثيرا منها، فهل يجوز شرعا أن تذهب للنزهة معهم؟ كما أنه في يوم من الأيام سقطت أمطار غزيرة فجأة فقامت باستدعاء أخيها لأخذها بالسيارة، غير أنه كان مشغولا فأرسل لها ابن عمها الذي يصغرها سنا لأخذها، فغضبت منها غضبا شديدا، فقالت: إنهم مثل الإخوة، فهل يجوز هذا شرعا فضيلة الدكتور؟ مع العلم أنني سألت أحد الإخوة فقال لي: دعك من الغيرة المفرطة، مع العلم أنني غيور جدا.


🔴 الجواب:

ليس لك سلطة على هذه المرأة حتى تعقد عليها عقد الزواج، أما مجرد الخطبة فقط فلا يحق لك أن تأمرها أو تنهاها ولا يجب عليها طاعتك في ذلك، لأن الخطبة مجرد وعد بالزواج. 
وأما خروجها للنزهة مع ابنة عمها وزوجها وابنتي عمها فلا يمنع شرعا لعدم الخلوة بها، بشرط أن لا يكون في خروجها معهم شبهة وأن تسلم من زوج ابنة عمها، وإلا كان الخروج معهم ممنوعا شرعا. 
وأما ركوبها في السيارة لوحدها مع ابن عمها ففيه المنع، لأنه من الخلوة، وقد روى أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ»
وقولها: إنهم مثل الإخوة غير صحيح، بل الخطر من الأقارب غير المحارم أشد من الأجانب، ولهذا حذر منه النبي ﷺ، ففي الصحيحين عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله قال: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ»
والحمو أقارب الزوج كأخيه وابن عمه وابن خاله.