يحرم ضرب الزوجة وشتمها بغير مبرر شرعي
موضوع المسألة: يحرم ضرب الزوجة وشتمها بغير مبرر شرعي.
🔴 السؤال:
زوجي يضربني لأتفه الأسباب، ويشتمني بأقبح السباب، ولا أجد وسيلة معه إلا الصبر، وأحب أن أعرف حكم الشرع في ذلك.
🔴 الجواب:
أباح الله تعالى ضرب الزوجة الناشز لأجل التأديب فقال: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾[النساء: 34].
وأما ضربها لغير سبب فهو من الاعتداء والظلم لقوله تعالى في آخر الآية: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 34].
أي إن أطاعت المرأة زوجها فليس له أن يؤذيها بهجران ولا ضرب، ويجب عليه أن يعاشرها بالمعروف لقول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19].
وشتم الزوجة وسبها مما لا يجوز شرعا، ففي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ».
وهو يدل على لؤمه وسوء أخلاقه، فقد روى البخاري عن عبد الله بن زَمْعَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «بِمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَحْلِ، أَوِ العَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا».
وروى البزار عن الزبير رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أَلا عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الأَمَةِ، أَلَا خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ».
وما ذكرت من الصبر على ما يصدر منه من ضرب وسب وشتم فأنت مأجورة على ذلك، لأنك قابلت الإساءة بالإحسان والله تعالى يقول: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾[يوسف: 90].
ويقول فيمن ظُلِمَ فكظم غيظه وعفا عمن أساء إليه: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾[آل عمران: 134].