التزين بالمكياج ولبس الفستان الأبيض في ليلة الزفاف.
موضوع المسألة: التزين بالمكياج ولبس الفستان الأبيض في ليلة الزفاف.
🔴 السؤال:
وداد من سطيف تقول: أنا مقبلة على الزواج في هذا الصيف، وقد قالت لي إحدى الأخوات أن تزين المرأة بالمكياج ولبسها الفستان الأبيض في ليلة زفافها حرام لأنه من التشبه بالكفار، فما قولكم في ذلك؟
🔴 الجواب:
استعمال المرأة للمكياج ليس حراما ما دام مضبوطا بالضوابط الشرعية، ولا يجوز لأحد أن يحرمه إلا بدليل شرعي، مصداقا لقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32].
والمقصود بالضوابط الشرعية أن لا تتبرج به وتظهره أمام الرجال الأجانب عنها، وأن لا يتبعه شيء منهي عنه كالنمص والوشم، وأن لا يكون بمادة نجسة.
وقد كانت النساء في العهد النبوي يتزين لأزواجهن، لأن الزينة تزيد الألفة والمحبة بين الزوجين وتجعل الزوج لا يتطلع للحرام، وقد قالت إحداهن للنبي ﷺ كما في مسند أحمد وسنن النسائي: «إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا لَمْ تَتَزَيَّنْ لِزَوْجِهَا صَلِفَتْ عِنْدَهُ»، أي ثقلت عليه ولم تَحْظ عنده وربما مال عنها إلى غيرها.
أما فيما يخص لبس الفستان الأبيض في ليلة الزفاف فإنه عادة من العادات المستوردة من الغرب، وقد شاع استعماله في العالم كله، وانتشر انتشارا واسعا بين المسلمات.
ولا يصح أن يحكم عليه بالحرمة لأنه من لباس الكافرات، لأن ما يلبسه الكافر إن كان مختصا به وله رمز ديني حَرُمَ لبسه ولو بغير قصد الاقتداء، فإن قصد الاقتداء بهم والتشبه بهم في دينهم حُكِمَ عليه بالردة، وإن لم يكن يرمز لمعنى ديني فالصحيح عدم الحرمة، وحكمه يدور بين الكراهة والإباحة، وقد كان النبي ﷺ يلبس لباس قومه وكانوا مشركين، وأباح لبس ما ينسجه الكافر.
وبناء عليه فإن لبس الفستان الأبيض في ليلة الزفاف إن كان بالطريقة التي يلبسها غير المسلمين فحكمه الكراهة، إلا إذا ظهرت به لغير زوجها ومحارمها فيحرم عليها لأجل كشف العورة، وإن خيط بطريقة توافق لباس المسلمات فالأصل فيه الإباحة ما لم يشتمل على محرم أو يكون فيه إسراف وتبذير.