المحارم من الرضاعة

موضوع المسألة: المحارم من الرضاعة.


🔴 السؤال:

أنا أبلغ اليوم خمسا وعشرين عاما، ولما كنت صغيرة تركتني أمي عند الجارة فأرضعتني، فمن هم محارمي من الرضاعة؟


🔴 الجواب:

صح الحديث أن النبي قال: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، فأبناء الجارة هم إخوتك من الرضاعة، وأبناؤهم أبناء إخوتك من الرضاعة، وأبوها جدك وأمها جدتك من الرضاعة، وإخوتها أخوالك وخالاتك ، وزوجها هو أبوك من الرضاعة، وهو جد أولادك، وإخوته هم أعمامك وعماتك من الرضاعة، وأبناؤه إخوتك وهم أعمام أولادك، وهم جميعا محارمك بسبب الرضاعة. 
كل ذلك يدل عليه الحديث في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لاَ آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِّيُ : وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي عَمُّكِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ».