التعامل مع امرأة مسلمة تزوجت بمسيحي

موضوع المسألة: التعامل مع امرأة مسلمة تزوجت بمسيحي.


🔴 السؤال:

أقطن في فرنسا وأخت زوجي مسلمة إلا أنها تزوجت من مسيحي ولها أبناء معه، ومع مرور الوقت تخلت عن مبادئ الإسلام، كيف يجب أن تكون علاقة زوجي بأخته؟ هل نزورها في المناسبات (تهنئة على مولود مثلا)؟ هل إذا لم نزرها نعتبر قطعنا رحمنا؟ أجبني فضيلة الشيخ فنحن حائرون كيف نتصرف ولكم منا جزيل الشكر.


🔴 الجواب:

زواج المسلمة بغير المسلم حرام، وهو زواج باطل، لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: 221]. 
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10]. 
وما حصل بينهما من أولاد فهم في نظر الشريعة أبناء غير شرعيين، وإذا كانت هذه المرأة استحلت هذا الزواج ورفضت حكم الله فيه فهي كافرة مرتدة عن دينها، يجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى، فإن أصرت على ذلك استحقت اللعن في الدنيا والخلود في النار يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217]. 
ولم تكن أهلا للبر والصلة بل المطلوب هجرتها ومقاطعتها حتى تتوب إلى الله تعالى، والله يقول: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: 22]. 
وإذا علمتم أنكم بصلتها وتقديم النصح لها أنها تعود إلى دينها وتترك ما هي فيه فافعلوا ذلك لإنقاذها من الكفر.