عدة المخلعة كعدة المطلقة

موضوع المسألة: عدة المخلعة كعدة المطلقة.


🔴 السؤال:

هل على المرأة عدة إذا طلبت الخلع من زوجها وتم ذلك؟ 


🔴 الجواب:

نعم تجب عليها العدة إذا خالعت زوجها، وتعتد المدخول بها بثلاثة قروء إن كانت ممن تحيض، لأن الخلع طلاق بعوض، فدخل في عموم الآية الكريمة: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]. 
وإن كانت يائسة من الحيض أو كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4]. 
وإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا  ﴾[الطلاق: 4]. 
وفي الموطأ عن مالك «أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ». 
لأن الخلع طلاق فدخل في عموم الآية.
وإن كانت غير مدخول بها فلا عدة عليها لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾[الأحزاب: 49].