خروج المرأة المعتدة في أوقات النهار
موضوع المسألة: خروج المرأة المعتدة في أوقات النهار.
🔴 السؤال:
السيد بوعلام من المسيلة يقول: توفي أبي فجأة منذ أيام، وقد تأثرت أمي بموته تأثرا بليغا مما جعلنا نفكر في إخراجها من البيت في معظم أوقات النهار لتبقى عند أخي الأكبر أو أخواتي المتزوجات قصد التخفيف عنها، فهل ما قمنا به حرام؟
🔴 الجواب:
ليس فيما أقدمتم عليه بأس، لأن الواجب على المرأة أثناء العدة أن تبيت في بيت زوجها حتى تنقضي العدة، لما جاء في الموطأ والسنن عن الفُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال لها لما توفى زوجها: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ»، فَاعْتَدَّتْ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».
ولا تُمْنَعُ من الخروج من البيت للضرورة مثل أن تخرج لتلقي العلاج، أو لشراء ما تحتاج إليه، أو لعيادة مريض، أو لزيارة الوالدين والأولاد والأقارب، أو للعمل إن كانت عاملة.
ويجب عليها أن تتجنب استعمال الطيب والعطور والكحل والحناء والمساحيق ولبس الحلي والملابس الجميلة، لما رواه الشيخان عن أم عَطِيَّةَ قَالَتْ: «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلُ، وَلَا نَتَطَيَّبُ، وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، وَقَدْ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِى طُهْرِهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ».