الاشتراك في شراء عجل للأضحية
موضوع المسألة: الاشتراك في شراء عجل للأضحية.
🔴 السؤال:
نحن خمسة أفراد من عائلة واحدة نرغب في شراء عجل لنضحي به، هل يجوز لنا أن نفعل ذلك؟ وما هو العمر المطلوب في العجل؟
🔴 الجواب:
اختلف أئمة المذاهب في حكم الاشتراك في ثمن الأضحية إذا كانت من البقر، فقال مالك والليث بن سعد لا يجوز الاشتراك فيها كالغنم.
وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بجواز أن يشترك سبعة أشخاص في البقرة، وهو اختيار بعض المالكية.
واستدل المجيزون للاشتراك بعدة أحاديث، منها ما رواه مالك ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الحُدَيبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».
وروى أحمد والترمذي والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الأَضْحَى، فَذَبَحْنَا البَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ والبَعِيرَ عَنْ عَشَرَةٍ».
وروى أحمد عن حذيفة رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشْرَكَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ البَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».
وفي هذا الرأي توسعة على الناس فلا بأس أن تأخذوا به.
وأما العمر المطلوب في البقر حتى تصح الأضحية به فهو الثني، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً، إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَأْنِ»، والمُسِنَّةُ هي الكبِيرة بالسِّنِّ، وهي الثَّنِيَّةُ فما فوقها من كل شيء.
والمشهور عند المالكية أنّ الثَّنِيَّ من البقر ما أوفى ثلاثا ودخل في السنة الرابعة، وذهب الجمهور إلى أنه ما أَتَمَّ سنتين، ودخل في الثالثة، وفي هذا الرأي الأخير توسعة إن شاء الله تعالى.