حكم زيادة «إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ» في دعاء الأذان

موضوع المسألة: حكم زيادة «إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ» في دعاء الأذان.


🔴 السؤال:

كنت إذا دعوت بعد الأذان أزيد عبارة: «إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ»، فقيل لي: لا يجوز قول ذلك، فهل هذا صحيح؟


🔴 الجواب:

أما العبارة فصحيحة لا شك فيها، لأن القرآن الكريم نطق بها في قوله تعالى من سورة آل عمران: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾[آل عمران: 194]. 
وأما زيادتها في دعاء الأذان، فهي من رواية البيهقي في سننه، ومن رواية الكشميهني لصحيح البخاري، وأٌعِلَّتْ بالشذوذ، لأن المحفوظ في الحديث من غير زيادتها كما في رواية البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ»
وعليه فإن تركتها فذلك هو المحفوظ، وإن زدتها فلا شيء عليك، لأن معناها صحيح، والعمل بالرواية الضعيفة في فضائل الأعمال جائز عند جمهور العلماء.