من أقسم على المصحف ثم حنث
موضوع المسألة: من أقسم على المصحف ثم حنث.
- السؤال:
أنا نور من ولاية المسيلة، أريد أن أسألكم سؤالا أقلقني كثيرا، حلفت على المصحف أن لا أفعل شيئا ثم فعلته، وانا أطلب من الله أن يغفر لي، فماذا علي أن أفعل؟
- الجواب:
من حلف على شيء ثم رأى نفسه في حرج من هذه اليمين، إما لأنها تُفَوِّتُ عليه خيرا أو تسبب له ضررا، فإنه يجوز له أن يخالف ما أقسم عليه ويكفر عن يمينه، ولو أقسم على المصحف، لما رواه الشيخان عن عبد الرحمن ابن سَمُرَةَ رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».
ولا إثم عليك في مخالفة اليمين، وإنما الإثم على من لم يكفر عن يمينه، أو أقسم على شيء كذبا وزورا، ففي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ مَالَ رَجُلٍ ـ أَوْ قَالَ: أَخِيهِ ـ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي القُرْآنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 77]».