اليمين المنعقدة ويمين اللغو
موضوع المسألة: اليمين المنعقدة ويمين اللغو.
- السؤال:
ما هو اليمين الذي تجب فيه الكفارة؟ وما هو يمين اللغو الذي لا يؤاخذنا الله عليه؟ فأنا كثير الحلف بالله؟
- الجواب:
كثرة الحلف مكروه، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224]، وذم الله تعالى مكثر الحلف فقال: ﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: 10].
وعنه يقول العلامة ابن عجيبة في تفسيره البحر المديد: «كثرة الحلف مذموم يدل على الخفة والطيش، وعدم الحلف بالكلية تعسف، وخيرُ الأمور أوساطها، كان عليه الصلاة والسلام يحلف في بعض أحيانه يقول: «لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ»، «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ»، والله تعالى أعلم».
واليمين التي تجب فيها الكفارة هي اليمين المنعقدة، وهي أن يحلف قاصدا ومصمما أن لا يفعل أمرا من الأمور ثم يفعله، أو أن يفعل شيئا ثم يتركه، وفيها الكفارة لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89].
وأما يمين اللغو التي لا يؤاخذ الله عليها ولا يتعلق بها كفارة، فهي أن يسبق لسانه إلى لفظ اليمين بالله تعالى بلا قصد إلى عقد اليمين، أو يحلف على شيء يعتقده ثم يتبين له خلافه.
روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لاَ وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ».