اليمين الغموس

موضوع المسألة: اليمين الغموس.


  • السؤال:

ما المراد باليمين الغموس؟ ولماذا سميت بذلك؟ وهل فيها كفارة؟


  • الجواب:

مثل أن يحلف بالله أنه فعل كذا وكذا ولم يفعل وهو يعلم أنه لم يفعله، أو يحلف بالله أنه ما فعل كذا وكذا وقد فعل وهو يعلم أنه قد فعل. 
وتسمى هذه اليمين الغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في نار جهنم.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: 94]. 
قال البخاري: ﴿دَخَلًا﴾: مَكْرًا وَخِيَانَةً.
وروى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ قال: «الكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ».
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[آل عمران: 77]»
وروى مسلم عن أبى أُمَامَةَ أن رسول الله قال: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ».
وليس في اليمين الغموس كفارة وإنما عليه التوبة إلى الله مما قال وما ترتب عليه بيمينه من اقتطاع حق امرئ مسلم، لكن اختلفوا هل مع التوبة الكفارة أم لا؟ وجماهير العلماء أنه ليس عليه كفارة، وأوجب الشافعي فيها الكفارة.